محمود طرشونة ( اعداد )

343

مائة ليلة وليلة

حديث علي الجزّار مع هارون الرّشيد ثمّ قالت : وزعموا أيّها الملك أنّ هارون الرّشيد قلق ذات يوم من الأيّام قلقا شديدا ، فدعا بوزيره جعفر البرمكي وقال له : - إنّي أصابني غمّ شديد وأريد أن أتنكّر وأخرج أنا وأنت نزور البلدان . ثمّ إنّهما تنكّرا ودعوا بالوزير الرّبيع فأبقياه يتعاطى الأحكام . . . وسارا في البرية أيّاما وليالي من بلاد إلى بلاد حتّى وصلا إلى دمشق الشام فدخلا إليها وقت العصر . فوجدا النّاس مزدحمين على باب دار . فسألا عنهم فأخبروهما بأنّهم يريدون أن يأخذوا مئونتهم [ 167 ] من عند علي الجزّار . فسألاهم : - جميع البلاد يطعمها من عنده ؟ فقالوا : - كلّ واحد مرسّم « 1 » عنده بالزّمام بجميع أهله وكلّ يوم يأتون فيقرأ الزّمام ويعطيهم على قدر ما عندهم من الأهل و « العيلة » . فتعجب الملك والوزير جعفر . فقال الملك : - يا جعفر ، نذهب إليه هذه اللّيلة وننظر أحواله . ثمّ إنّه لما أذّن للعشاء وصلّى النّاس صلاة العشاء وتفرّق النّاس الذين

--> ( 1 ) ت : مسجّل .